
بعث صديقي لي بيتا لأبي فراس
“فدع التعزُّزَ إن عزمت على الهوى
إن العزيز إذا أحب ذليل”
فأكملت ساخرا ومستهجنا..
واقنع بأرداف النِّعاجِ يحوزُك
1من كل صَبٍّ مُدنِفٌ ونحولُ
وبعث لي بيتًا لمجهول
“ودَّعتُهُ عند الغروب مُلوِّحًا
من يومها كُلَّ الزَّمان غُروب”
فعارضته بأبيات:
ألحقتُه مني جَنانًا جازعًا
2 فأبي وصالا، واغتذتنِ خطوبُ
وعشيتُ في فلقِ الصباحِ برسمه
إلا أراهُ ، ولا تبيــــنُ دروبُ
فلبئسَ دُهُرٌ إن ضننَّ بذكره
ولنعمَ أرواحٌ إليـــــهِ تئـــــوبُ
ورضيتُ من دنيايَ كلَّ مَقاتِلِ ال
أنجادِ ، إلا أن يغيبَ حبيبُ
لا تعذلنّي إن هلكتُ بحُبّها
3 أيقيك مجدٌ إن أتتك نحوبُ ؟!
ونصحني بما قاله بشار بن برد علّه يطوي ما كان مضى..
(فداوها بالتي كانت هي الداءُ)
فخالفتُهُ:
تعــــاقبتِ الأدواءُ فيـــنا وإنّمــــا
يعافُ اللظى من كان للغيدِ يصرِمُ
1 مُدنف: المرض والهزال الشديد
2 جنانا: فؤادا
3 تعذلني: تلومني